إعلانات

أخبار جهوية

احد الناجين من فاجعة قرقنة: "نية قتلنا كانت موجودة قبل انطلاق الرحلة.. والربان اتلف معدات المركب التي يمكن الاستنجاد بها"

احد الناجين من فاجعة قرقنة: "نية قتلنا كانت موجودة قبل انطلاق الرحلة.. والربان اتلف معدات المركب التي يمكن الاستنجاد بها"
لا يزال اكثر من 20 شاب من ابناء تطاوين في عداد المفقودين في فاجعة قرقنة وفق شهادة احد الناجين فخر الدين ناجح بن محمد اصيل الجهة الذي كان ضمنهم والذي استهل حديثه معنا بالقول "لا اعرف من اواسي..هل اواسي نفسي ام اواسي اكثر من عشرين صديق فقدتهم؟". يقول شاب العشرينات فخر الدين الذي نجا من الموت بعد صراع دام اكثر من 6 ساعات " ان فاجعة قرقنة جريمة منظمة ونية قتلنا كانت موجودة قبل مغادرتنا مكان الاقامة، حيث انه في بداية الكارثة اكتشفنا ان الربان اتلف بعض المعدات التابعة للمركب والتي يمكن استغلالها حتى ولو كانت نسبة الاستنجاد بها ضعيفة. ويواصل " في تلك الليلة السوداء وقبل موعد الافطار اعلمنا الوسيط باننا سنقصد وجهتنا اثناء المغرب اغتناما لفرصة انشغال الامنيين بالافطار. اخذ منا جميع هواتفنا وقام باغلاقها الى ان دقت ساعة المغادرة وبدات عملية نقلنا من مكان اقامتنا الى نقطة الانطلاق عبر شاحنة كان على متنها 25 حارق. ويضيف بعد تنهيدة الم "وصلنا الى شاطئ البحر وكانت قلوبنا ترتجف لاننا دخلنا فعليا في مغامرة قاسية غير محمودة العواقب ثم ركبنا قوارب صغيرة اوصلتنا الى المركب المنكوب وقد تفاجانا بذلك العدد الغفير من الحراقة الذين كانوا على متنه والذي لا يقل عددهم عن 200 شاب. ورغم ان المشهد زاد من مخاوفنا الا انه لم يكن امامنا خيار اخر الا الانضمام اليهم. يتابع فخر الدين كلامه " بعد بضع ساعات وفي لحظة فارقة سادت حالة من الهلع والفزع بين الحراقة بعد ان تفطنوا الى تسرب المياه وحاولوا بطلب من الربان انقاذ الموقف باي طريقة قبل حلول الكارثة غير ان هذا الاخير لم يبال بنداءات جميعنا لنكتشف نيته في التخلص منا ، حيث تبين انه اتلف بعض المعدات التابعة للمركب قبل انطلاق الرحلة والتي كان من الممكن توظيفها حتى ولو كانت نسبة الاستنجاد بها ضعيفة ،كما ان كان البحر شديد الهيجان. كما يؤكد ان الربان تعمد قلب المركب ليسفر عن سقوط جميع المجتازين ويؤكد ان جريمة قتلنا كانت منظمة ومخطط لها منذ البداية". يقول فخر الدين وهو يستحضر لحظات الرعب "صارعنا الموت فباءت محاولات اعداد منا بالفشل وكان الغرق مصير الكثيرين فيما تمكنت من النجاة، سبحت اميال بحرية من الساعة العاشرة والنصف تقريبا الى حدود الساعة السادسة صباحا حتى انتبهت احدى الشركات المنتصبة قبالة البحر لوجودي وتحركوا على جناح السرعة لمساعدتي وانقاذ 6 اخرين في عرض البحر بعد ابلاغ الحرس البحري، ورغم ذلك فقد تمنيت الموت عندما فشلت في انقاذ صديقي محمد اصيل ولاية مدنين الذي شاء القدر ان يجمعني به في مثل هذه الظروف بعد مدة طويلة من الغياب. وفي ختام حديثه، اكد فخر الدين الذي يعتبر نفسه مولودا جديدا انه لن يعيد هذه التجربة، متوجها برسالة الى المسؤولين المركزيين والجهويين بالقول" اتقوا الله في ابنائكم الذين سئموا مرارة البقاء في ارض الوطن من دون عمل يحفظ كرامتهم ولا مستقبل حالم. وفي هذا السياق، يستحضر محدثنا تلك الكلمات التي سمعها من اصغر حارق وضحية يبلغ عمره 14 سنة واصيل الجهة "فديت من التهميش..نحب نعيش". هذا الضحية كان يبيع "البقدنوس" في اسواق تطاوين لاعانة والده وعائلته الفقيرة وتمكن بفضل هذا العمل البسيط وبعض المساعدات من تجميع المبلغ للرحيل عن هذا البلد الذي لم ير فيه رغم صغر سنه سوى الحرمان والفقر والاقصاء، وفق ما قاله لمحدثنا. كما توجه برسالة الى الشباب قائلا: "انصح كل الشباب بالعزوف عن "الحرقة" التي قليلا ما تكون ناجحة وكثيرا ما تنقلب الى حُرقة في قلوب الاهل. حققوا امالاكم في ارض وطنكم واحضان عائلاتكم. متابعة: يثرب مشيري [audio mp3="https://www.radiosabrafm.net/wp-content/uploads/2018/06/yathreb.mp3"][/audio]  
إقرأ أكثر

إعلانات

  • مباشر

  • واب كام

  • طرب

  • القرآن الكريم