• 26 Apr, 2026

مجلس وزاري يقر جملة من الإجراءات لتحسين النقل ورقمنة الخدمات لفائدة التونسيين بالخارج

مجلس وزاري يقر جملة من الإجراءات لتحسين النقل ورقمنة الخدمات لفائدة التونسيين بالخارج

مجلس وزاري يقر جملة من الإجراءات لتحسين النقل ورقمنة الخدمات لفائدة التونسيين بالخارج

أشرفت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، أمس السبت 25 أفريل 2026، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مضيّق خُصّص لمتابعة تقدّم الإجراءات الهادفة إلى الارتقاء بجودة خدمات النقل بمختلف أنماطه، إلى جانب تحديث الخدمات الإدارية والرقمية والديوانية، في إطار توجّه استراتيجي للدولة وفق رؤية رئيس الجمهورية قيس سعيد

وفي مستهل أشغال المجلس، شددت رئيسة الحكومة على أن تطوير خدمات النقل البري والجوي والبحري، إلى جانب تبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنتها الشاملة، يُعدّ من أولويات الدولة، مؤكدة ضرورة تضافر جهود مختلف الهياكل العمومية لتحسين جودة الخدمات وتيسير تنقل المواطنين، مع الاستعداد الجيد للموسم السياحي وعودة التونسيين المقيمين بالخارج خلال صائفة 2026.

وتناول المجلس عرض جملة من الإجراءات الجاري تنفيذها لتأمين أفضل ظروف النقل وتحسين الخدمات الإدارية والديوانية والرقمية، بما في ذلك تطوير الخدمات القنصلية لفائدة التونسيين بالخارج. وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية استكمال رقمنة الإدارة خلال سنة 2026، باعتبارها خياراً استراتيجياً يهدف إلى تحسين نجاعة المرفق العمومي وتبسيط الإجراءات وتعزيز مناخ الأعمال ومكافحة الفساد، مع التسريع في إنجاز مشاريع التحول الرقمي وتطوير الدفع الإلكتروني وتعزيز الترابط بين الأنظمة المعلوماتية.

كما جددت رئيسة الحكومة التأكيد على أن قطاع النقل يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ما يستوجب مزيد تطويره في إطار دوره الاجتماعي والاقتصادي.

وأقرّ المجلس، بالمناسبة، حزمة من الإجراءات لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج استعداداً لموسم العودة الصيفية 2026، من أبرزها دعوة الخطوط التونسية إلى تخصيص مقاعد إضافية بتعريفات تفاضلية، وإقرار امتيازات تتعلق بالأمتعة وتسهيل شروط تغيير أو إلغاء الحجوزات، فضلاً عن عروض خاصة بالطلبة والتشجيع على الحجز المبكر.

كما تمت دعوة الشركة التونسية للملاحة إلى اعتماد تخفيضات استثنائية على التذاكر للأفراد والسيارات، مع توفير تعريفات خاصة للعائلات وإمكانية التقسيط، إلى جانب مواصلة العمل بالعروض التفاضلية المعتمدة خلال موسم الذروة.

وشملت الإجراءات أيضاً تعزيز جاهزية الناقلتين الوطنية الجوية والبحرية لضمان حسن استقبال الجالية التونسية بالخارج، إلى جانب تكثيف الحملات الترويجية عبر البعثات الدبلوماسية للتعريف بآليات الادخار والامتيازات المالية المتاحة. كما دُعي الديوان الوطني للبريد إلى الترويج للخدمات المالية الموجهة للتونسيين بالخارج، بما في ذلك الحسابات بالعملة وخدمات الصرف.

وعلى مستوى الخدمات القنصلية، تقرر تأمين حصص عمل إضافية نهاية الأسبوع، إلى جانب تسريع رقمنة الخدمات، خاصة ما يتعلق بالحالة المدنية وحجز المواعيد عن بعد، واستكمال مشروع القنصلية الرقمية.

كما تم الإعلان عن جملة من الخدمات الرقمية الجديدة، من بينها إتاحة تجديد جوازات السفر عن بعد، وإطلاق منصات رقمية لفائدة المسافرين على متن البواخر، إلى جانب تعميم الطابع الإلكتروني. وشملت الإجراءات أيضاً تبسيط خدمات تسجيل السيارات للتونسيين بالخارج عبر تطبيقات رقمية تتيح استخراج وتجديد رخص الجولان عن بعد، والتصريح بالعودة النهائية، والحصول على التراخيص اللازمة، فضلاً عن تسريع معالجة مطالب الإعفاءات الديوانية وإتاحة التأمين والدفع الإلكتروني.

وفي ختام أعمال المجلس، دعت رئيسة الحكومة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل المعنية ومتابعة تنفيذ هذه الإجراءات بصفة يومية، بما يضمن تحسين جودة خدمات النقل وتطوير الخدمات الإدارية والرقمية، مع مواصلة تبسيط الإجراءات لفائدة التونسيين داخل البلاد وخارجها. كما شددت على أهمية تطوير أدوات الادخار والخدمات المالية الموجهة للجالية، وتعزيز دور البعثات الدبلوماسية في الإحاطة بها وتيسير خدماتها.