شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة ومخابر "Roche" لدعم الابتكار الصحي في تونس
شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة ومخابر "Roche" لدعم الابتكار الصحي في تونس

ممر طاقي جديد يعيد توزيع النفوذ بين الخليج والمتوسط
في تطور استراتيجي مهم يعكس التحولات المتسارعة في ملف أمن الطاقة العالمي، اقترح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إنشاء خط أنابيب نفطي ضخم يربط حقول البصرة في جنوب العراق بميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، في مشروع يهدف إلى تقليل الاعتماد على مضيق هرمز وتعزيز أمن إمدادات الطاقة المتجهة نحو أوروبا.
وأكد بيرول أن مشروع خط أنابيب البصرة – جيهان يمثل خياراً استراتيجياً بالغ الأهمية للعراق وتركيا والمنطقة ككل، موضحاً أن تنفيذه سيسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالطرق البحرية الحساسة، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يشهد توترات متكررة ويعد شرياناً رئيسياً لتدفق الطاقة العالمية.
في ذات السياق، بين المدير التنفيذي أن التحديات التمويلية التي قد تواجه المشروع يمكن تجاوزها عبر شراكات إقليمية ودولية، مشيراً إلى أن الظروف الجيوسياسية الحالية تجعل من هذا المشروع فرصة قابلة للتنفيذ أكثر من أي وقت مضى، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المضي فيه يتطلب اتفاقاً سياسياً واضحاً بين بغداد وأنقرة.
وتكشف المعطيات أن المشروع في حال تنفيذه سيشكل تحولاً جذرياً في خريطة تدفقات النفط في الشرق الأوسط، حيث يمكن أن يخفف الضغط عن الممرات البحرية، ويعيد توجيه جزء كبير من صادرات النفط العراقية مباشرة إلى البحر المتوسط، بما يعزز استقرار الإمدادات نحو الأسواق الأوروبية.
ويأتي هذا المقترح في وقت يشهد فيه مضيق هرمز حالة من التوترات المتصاعدة، بعد أن أعادت إيران فرض قيود على الملاحة البحرية عقب فترة قصيرة من إعلان فتحه، مما دفع عدداً من ناقلات الغاز والنفط إلى تغيير مساراتها، وسط مخاوف متزايدة من اضطرابات أوسع في سلاسل الإمداد العالمية.
وفي هذا الصدد، لفت بيرول إلى أن العراق يعتمد بشكل شبه كامل على هذا الممر البحري لتصدير نحو 90% من نفطه الخام، الذي يخرج من موانئ البصرة، حيث تتركز احتياطيات ضخمة تُقدّر بنحو 90 مليار برميل، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق ذا تأثير فوري على الاقتصاد العراقي والأسواق الدولية.
وحذر بيرول من أن تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز لا يقتصر على كونه أزمة مؤقتة، بل يمثل “ضرراً يصعب إصلاحه” على منظومة الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن إنشاء خط أنابيب بديل لم يعد خياراً اقتصادياً فقط، بل أصبح ضرورة استراتيجية ملحّة للعراق، وفرصة لتركيا لتعزيز موقعها كممر رئيسي للطاقة نحو أوروبا.
في نفس الاطار، تشير تقارير إلى أن تركيا كانت قد طرحت في وقت سابق مشروعاً مماثلاً لمد خط أنابيب يربط ميناء جيهان بحقول كركوك شمال العراق ويمتد جنوباً، ضمن رؤية أوسع لإنشاء ممر اقتصادي متكامل يربط الخليج العربي بالبحر المتوسط عبر الأراضي التركية.
شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة ومخابر "Roche" لدعم الابتكار الصحي في تونس
مساهمة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي الوطني بلغت نسبة 09 %
إفتتاح دورة تكوينية بتونس لفائدة كبار قادة البعثات الأممية
