• 09 Apr, 2026

تـونس تحـيـــي اليـوم الـذكـرى الـ88 لـعيـد الشـ. ـهـداء

تـونس تحـيـــي اليـوم الـذكـرى الـ88 لـعيـد الشـ. ـهـداء

تـونس تحـيـــي اليـوم الـذكـرى الـ88 لـعيـد الشـ. ـهـداء

تحيي تونس اليوم الخميس 9 أفريل 2025 الذكرى ال88 لشهداء 9 أفريل 1938 الذين سقطوا إثر خروج مظاهرتين الأولى من ساحة الحلفاوين بقيادة علي بلهوان والثانية من رحبة الغنم بقيادة المنجى سليم للمطالبة ببرلمان تونسي يمارس من خلاله الشعب سيادته.
وشهدت المسيرتان مشاركة المرأة التونسية لأول مرة وقد جوبهت الاحتجاجات بقمع عنيف من قبل  المستعمر الفرنسي ما أدى إلى سقوط عشرات الشــ.ـ ـهداء بالإضافة إلى شن المستعمر حملة اعتقالات واسعة.
وشكّل ذلك اليوم منعرجا حاسما في مسيرة الكفاح الوطني له من الفضل الكثير في الإعداد لمحطات سياسية لاحقة أدت في النهاية إلى نيل الاستقلال يوم 20 مارس 1956.

أحداث 9 أفريل 1938

في بداية الثلاثينات شحن الجو في البلاد على خلفية الأزمة العالمية التي كانت لها آثار عميقة على النشاط الاقتصادي المحلي، ومما زاد الطين بلة انتظام المؤتمر الأفخارستي بقرطاج وأحداث التجنيس التي اندلعت بسبب رفض الأهالي دفن المجنسين بالجنسية الفرنسية بالمقابر الإسلامية.
وفي تلك الأجواء برزت مجموعة ممن درسوا في الجامعات الفرنسية يقودهم الحبيب بورقيبة بكتاباتها الصحفية لتنضم للجنة التنفيذية للحزب الحر الدستوري لكنها ما لبثت أن انشقت عنه لتؤسس في مارس 1934 حزبا سمي بالحزب الحر الدستوري الجديد. استطاع الحزب الجديد اكتساب تعاطف عدد كبير من المناصرين وتوسعت رقعة مؤيديه لتشمل فئات جديدة ومناطق لم تكن للحزب القديم حضور فيها. لم يدم نشاط بورقيبة ورفاقه طويلا إذ وقع إبعادهم إلى الجنوب في سبتمبر 1934 ولم يخلى سبيله إلا عام 1936. وفي 9 أفريل 1938 اندلعت مظاهرات ضخمة للمطالبة بإحداث إصلاحات لنظام الحماية إلا أنها قمعت من طرف الفرنسيين مما أسفر عن عشرات القــ ـتـلـى والجـرحـى في حين حظر الحزب الحر الدستوري الجديد واعتقل قادته مرة أخرى.

إن ذكرى 9 أفريل لم تكن مجرد محطة عابرة، بل كانت المنعرج الحاسم الذي عبد الطريق نحو استقلال البلاد في 20 مارس 1956، وإرساء النظام الجمهوري في 25 جويلية 1957. وتظل هذه الذكرى رمزاً وطنياً خالداً يجسد تضحيات الشعب التونسي وبحثه المستمر عن الحرية والكرامة.