• 17 Jul, 2026

2800 طن من النفايات يوميًا بتونس الكبرى.. مشروع "صفر نفايات" يراهن على التدوير والتثمين

2800 طن من النفايات يوميًا بتونس الكبرى.. مشروع "صفر نفايات" يراهن على التدوير والتثمين

2800 طن من النفايات يوميًا بتونس الكبرى.. مشروع "صفر نفايات" يراهن على التدوير والتثمين

أطلقت وزارة البيئة، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشروع "الانتقال نحو صفر نفايات من أجل مقاومة التلوث"، بتمويل قدره 5 ملايين دولار، وهو برنامج يمتد على خمس سنوات ويضم في مرحلته الأولى ولايات تونس الكبرى، ويشمل مختلف أصناف النفايات، من بينها العضوية والكيميائية والبلاستيكية، بهدف الحد من النفايات الموجهة إلى الردم.

وأكدت المنسقة الوطنية للمشروع بوزارة البيئة، المهندسة نسرين القديري في مداخلة لها مع الإذاعة الوطنية ، أن تونس الكبرى تنتج يومياً ما بين 2600 و2800 طن من النفايات المنزلية والمشابهة، ووضع منظومات خاصة لاسترجاعها وإعادة تدويرها وتثمينها.

يذكر أن المشروع ينفّذ بالتوازي في خمس مدن حول العالم هي تونس و"فريتاون" في سيراليون، و"كوجالي" في تركيا، و"مونتيفيديو" في الأوروغواي، و"تيانجين" في الصين، بهدف دعم المدن النموذجية في الاقتصادات الناشئة والبلدان الأقل نموا للانتقال نحو رؤية "صفر نفايات".

ويتضمن المشروع الممول من طرف مرفق البيئة العالمي، إحداث خط تمويل لتثمين النفايات العضوية وتحويلها إلى سماد باعتبار أنها تمثل نحو 70 بالمائة من إجمالي النفايات، إلى جانب إعداد خطط استثمارية لإنجاز البنية التحتية اللازمة وتعزيز الاقتصاد الدائري على المستوى المحلي.

وفي هذا السياق أشارت القديري إلى أن النفايات تُوجَّه حالياً عبر شبكة التحويل إلى مركز الردم الفني ببرج شكير، الذي دخل حيز الاستغلال منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، مما أدى إلى تقلص طاقة استيعابه مع مرور الزمن، مؤكدة في المقابل أن الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات تمتلك الحلول الفنية اللازمة للتصرف في النفايات المجمعة.

وفي سياق متصل، بيّنت المنسقة الوطنية للمشروع أن الوزارة تعمل أيضاً على دراسة آليات إدماج الناشطين في مجال جمع البلاستيك ضمن منظومة قانونية ومنظمة، بما يضمن استدامة نشاطهم وتحسين مردوديته، في إطار رؤية شاملة لتحقيق أهداف مشروع "صفر نفايات

من جهته أفاد المدير العام للتنمية المستديمة بوزارة البيئة مصباح عبازة، أن المشروع يندرج ضمن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للانتقال البيئي، ويستهدف 38 بلدية بولايات تونس الكبرى التي تضم نحو 2,9 مليون ساكن، وذلك عبر إرساء نماذج جديدة لإدارة النفايات وتدعيم التنسيق بين البلديات فضلا عن دعم قدرات مختلف المتدخلين.
ويهدف هذا المشروع إلى الحد من إنتاج النفايات والتلوث الكيميائي على امتداد سلسلة القيمة، وذلك عبر تعزيز الممارسات المستديمة، وفق مبادئ الكيمياء الخضراء والاقتصاد الدائري وتسلسل إدارة النفايات المنصوص عليه ضمن القانون عدد 41 لسنة 1996 المؤرخ في 10 جوان 1996.

نور الهدى القيزاني