• 04 Nov, 2026

المنظمة التونسية للطاقات النظيفة: فجوة العرض والطلب على الكهرباء تتجاوز 2000 ميغاوات ومشاريع صائفة 2027 لا تكفي بمفردها

المنظمة التونسية للطاقات النظيفة: فجوة العرض والطلب على الكهرباء تتجاوز 2000 ميغاوات ومشاريع صائفة 2027 لا تكفي بمفردها

المنظمة التونسية للطاقات النظيفة: فجوة العرض والطلب على الكهرباء تتجاوز 2000 ميغاوات ومشاريع صائفة 2027 لا تكفي بمفردها

اعتبر نائب رئيس المنظمة التونسية للطاقات النظيفة، أحمد الدوس، أن الزيادة المسجلة في ميزانية وزارة الصناعة والمناجم والطاقة لسنة 2027، بنسبة 48.2 بالمائة، تعود أساسا إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وانعكاساته على كلفة دعم الطاقة، مؤكدا أهمية اعتماد مقاربة تجمع بين تعزيز الإنتاج والتحكم في الطلب على الكهرباء.

وأوضح الدوس أن ميزانية المهمة بلغت 7892 مليون دينار، وقد تم إعدادها على أساس سعر مرجعي لبرميل النفط في حدود 63.3 دولارا، في حين تجاوزت الأسعار العالمية 100 دولار، وهو ما من شأنه أن يزيد من أعباء الدعم على ميزانية الدولة، حتى في ظل عدم الترفيع في أسعار المحروقات محليا.

وفي ما يتعلق بالاستعدادات لتفادي تكرار انقطاعات الكهرباء التي شهدتها البلاد خلال صائفة 2026، أشار الدوس إلى أن المشاريع المعلنة لصائفة 2027، رغم أهميتها، لا تبدو كافية بمفردها لتجاوز الإشكال، خاصة في ظل عدم الاطلاع على كامل تفاصيل البرنامج الحكومي.

وتشمل أبرز المشاريع المبرمجة توفير 150 ميغاوات إضافية عبر أنظمة تبريد الهواء الداخل إلى التوربينات، وإنجاز محركات غازية جديدة، إلى جانب إضافة 300 ميغاوات من إنتاج الطاقات المتجددة.

ولفت الدوس إلى أن مساهمة الطاقات المتجددة تبقى مرتبطة بتوفر الإشعاع الشمسي، ما يجعل إنتاجها خلال الليل أقل مقارنة بالفترة النهارية، في حين تُقدّر الفجوة بين العرض والطلب على الكهرباء بنحو 2000 ميغاوات أو أكثر.

وشدد في هذا السياق على أن معالجة الإشكال لا تقتصر على الترفيع في قدرات الإنتاج، بل تستوجب أيضا ترشيد الاستهلاك والتحكم في الطلب، خاصة خلال فترات الذروة التي يرتفع فيها استهلاك الكهرباء نتيجة تشغيل المكيفات.

وبخصوص إمكانية تقليص الطلب بنحو 300 ميغاوات من خلال تحفيز المؤسسات الصناعية على تغيير توقيت نشاطها، أوضح الدوس أن تفاصيل هذه الحوافز لم تتضح بعد، مشيرا إلى أن بعض التجارب الدولية تعتمد تسعيرات تفاضلية للكهرباء بين فترات الليل والنهار لتشجيع المؤسسات على تحويل جزء من استهلاكها إلى أوقات انخفاض الطلب.

وأكد أن جهود الترشيد ينبغي ألا تقتصر على القطاع الصناعي، بل يجب أن تشمل الاستهلاك المنزلي أيضا، باعتباره يمثل نحو 70 بالمائة من الطلب على الكهرباء، وهو ما يستدعي وضع آليات عملية لتشجيع المواطنين على تعديل سلوكهم الاستهلاكي، خاصة خلال ساعات الذروة.