حملت توجيهات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، بإطلاق تدريبات عسكرية على استخدام الأسلحة النووية غير الاستراتيجية، تحذيراً يعد الأقوى في مضمونه، على تصاعد لهجة بلدان غربية بشأن احتمال إرسال قوات إلى أوكرانيا، والانخراط بشكل مباشر في الصراع المتفاقم، فيما وصفت الولايات المتحدة الخطاب الروسي بـ«غير المسؤول».
وبينما أعلنت موسكو تحقيق قواتها مزيداً من التقدم الميداني، فإنها هددت مباشرةً بضرب أهداف عسكرية بريطانية في أوكرانيا.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنه «بناءً على تعليمات القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية، ومن أجل زيادة جاهزية القوات النووية غير الاستراتيجية لتنفيذ المهام القتالية، بدأت هيئة الأركان العامة الاستعدادات لإجراء تمرين في أقرب وقت مع التشكيلات الصاروخية للمنطقة العسكرية الجنوبية بمشاركة الطيران وكذلك قوات البحرية».
وأضاف البيان أنه سيتم خلال التمرين «تنفيذ مجموعة من الأنشطة للتدرب على إعداد واستخدام الأسلحة النووية غير الاستراتيجية».
وأوضحت الوزارة أن التمرين يهدف إلى «رفع جاهزية أفراد ومعدات الوحدات المعنية بالاستخدام القتالي للأسلحة النووية غير الاستراتيجية، بهدف مواجهة أي تهديدات وضمان سلامة أراضي الدولة الروسية وسيادتها من دون قيد أو شرط».
ورأت وزارة الدفاع أن التحرك الروسي غير المسبوق بحجمه ومضمونه يعد «رداً على التصريحات الاستفزازية والتهديدات الصادرة عن بعض المسؤولين الغربيين ضد روسيا».
وكان بوتين قد أعلن الشهر الماضي، استعداد روسيا لاستخدام الأسلحة النووية في حال تعرضت الدولة لتهديد، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه «لم تكن هناك حاجة مطلقاً لاستخدام الأسلحة النووية التكتيكية خلال العملية العسكرية الخاصة».
ولفت بوتين إلى أن روسيا من وجهة النظر التقنية العسكرية مستعدة لحرب نووية، رغم أنه أعرب عن قناعة بأن «الأمور لا تسير حتى الآن باتجاه صدام مباشر».
صحيفة الشرق الأوسط