وزارة التجهيز تضبط أثمان المساكن الاجتماعية وتستعد لتوزيعها
وزارة التجهيز تضبط أثمان المساكن الاجتماعية وتستعد لتوزيعها

نجاح فوق العشب وأزمة تحت الأقدام: معاناة أندية بوحجلة بين التألق الكروي وأزمة الملاعب
تعيش مدينة بوحجلة على وقع طفرة كروية غير مسبوقة، حيث باتت أنديتها رقماً صعباً في الخارطة الرياضية الوطنية. ومع هذا الإشعاع، يبرز وجه آخر للمعاناة؛ ملعب بلدي وحيد يئن تحت وطأة ضغط رهيب، ليكون المسرح الوحيد لتدريبات ومباريات أكثر من 600 مجاز ومجازة، في وضعية باتت تهدد سلامة اللاعبين ومستقبل الرياضة في الجهة.
خارطة كروية ثرية.. وتألق يلامس القمة
تضم بوحجلة اليوم ثلاثة صروح رياضية، البعث الرياضي ببوحجلة "قاطرة" الرياضة بالجهة، يضم قرابة 300 مجاز وينشط ضمن الرابطة المحترفة الثانية، محققاً نتائج مبهرة جعلته نداً لأعرق الأندية التونسية في البطولة إضافة الى بلوغه للمرة الثانية الدور الثمن النهائي لكأس تونس في ثلاثة مواسم الاخيرة، وهو خزان المواهب واصبح ملجئا للاعبين من معتمديات مجاورة.
اما الجمعية النسائية ببوحجلة فهي قصة نجاح أنثوية بـ 100 مجازة، تنافس بجدية في الرابطة الوطنية لكرة القدم النسائية وتلعب من أجل أدوار طلائعية في البطولة وهي الوصيف في الثلاثة مواسم الاخيرة وهو الوجهة الوحيدة في الولاية القيروان في صنف الكبريات، اما الأمل الرياضي ببوحجلة فيضم أكثر من 150 مجاز، وينشط ضمن الرابطة الجهوية بالقيروان، مساهماً في تأطير شباب المنطقة.
ملعب واحد لـ 600 رياضيا معادلة مستحيلة
هذا الزخم البشري (أكثر من 600 مجازاً رسمياً) يصطدم بواقع مرير، ملعب وحيد للتمارين والمباريات الرسمية لجميع الأصناف. هذا الضغط العالي أدى إلى تآكل أرضية العشب الاصطناعي للملعب لم يعد يتحمل ساعات الاستغلال اليومية المتواصلة مما يهدد بنهاية صلاحيته سريعاً. إضافة الى تراجع المستوى البدني، حيث تضطر الفرق لتقليص مدة الحصص التدريبية أو تقاسم الميدان الى أربعة مما يحرم اللاعبين من تطبيق البرامج الفنية والبدنية بشكل علمي وسليم.
غياب البدائل
تفتقر مدينة بوحجلة تماماً لملاعب فرعية أو ملاعب أحياء قادرة على تخفيف العبء عن الملعب الرئيسي.
رؤساء الجمعيات يرفعون "الكرت الأحمر"
في تصريحات متطابقة، عبر رؤساء الجمعيات الثلاث عن قلقهم العميق مؤكدين أن الطموحات الرياضية لبوحجلة أصبحت أكبر بكثير من إمكانياتها الإنشائية. وتلخصت مطالبهم في نقاط عاجلة
الإسراع في إحداث ملاعب فرعية للتمارين لحماية الملعب الرئيسي. والتفكير الجدي في مشروع ملعب بلدي ثانٍ يليق بمدينة تضم فريقاً في المحترفة الثانية وفريقاً نسائياً ينافس على البطولة. وتوفير ملاعب أحياء لامتصاص طاقة الشبان الموهوبين بعيداً عن الملاعب الرسمية.
إن ما يحققه "بعث بوحجلة" والجمعية النسائية والأمل الرياضي هو "معجزة رياضية" بكل المقاييس بالنظر لضعف الإمكانيات اللوجستية، فهل تتحرك سلطة الإشراف والمندوبية الجهوية للشباب والرياضة لإنقاذ هذا البريق قبل أن تطفئه هشاشة البنية التحتية.
بوحجلة اليوم لا تطالب بـ "رفاهية"، بل بحق مشروع لأبنائها الذين رفعوا راية الجهة عالياً في المحافل الرياضية الوطنية.
وزارة التجهيز تضبط أثمان المساكن الاجتماعية وتستعد لتوزيعها
ديوان الأعلاف يعلن تحيين أسعار الذرة العلفية في أكياس
"بمناسبة 'اليوم العالمي للملاريا: الجمعية التونسية للدكاترة وطلبة الدكتوراه في العلوم تنظّم ندوة تحسيسية حول "الملاريا في تونس
