عقدت لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بمجلس نواب الشعب أمس، جلسة استماع إلى وزير التربية حول المسائل المتعلقة بنقص الموارد البشرية والبنية التحتية للمؤسسات التربوية والإصلاح التربوي.
وقال وزير التربية نور الدين النوري خلال هذه الجلسة، إن "المناظرة الخارجية لوزارة التربية لا علاقة لها بالتسويات الاجتماعية ولا بالكاباس"، مؤكدا أن الاعتمادات المالية سابقة ومصادق عليها بمقتضى قوانين مالية ولم يتم استغلالها.
وأوضح في رده على استفسار بشأن المناظرة الخارجية بالاختبارات لانتداب أساتذة، أن الهدف من المناظرة سد جزء من حاجيات الوزارة، مؤكدا مشاركة كل هيئات الرقابة فيها لضمان الشفافية.
وأكّد النوري أن الوزارة قطعت شوطا هاما في تسوية وضعية الأساتذة والمعلمين النواب وفق ما ينص عليه الأمر عدد 21 لسنة 2025 المتعلق بإدماج المعلمين والأساتذة النواب بالمدارس الابتدائية وبالمدارس الإعدادية وبالمعاهد التابعة لوزارة التربية، وفق بلاغ صادر الخميس عن البرلمان.
وكشف في رده على تساؤلات النواب، أنّ عدد العاملين من الاطارات والموظفين والاعوان الذين تمت تسوية وضعيتهم بلغ 24 ألف فرد الى غاية جانفي 2026، مضيفا إنه بعد تسوية الدفعة الأولى، تم احراز تقدّم كبير في تسوية الدفعة الثانية.
واستعرض الوزير تفاصيل عمليات تسوية الوضعيات المالية والإدارية والادماج لعدد من الفئات على غرار المعترضين والنواب المباشرين بالتدريس في المؤسسات التربوية قبل 2006-2008 مؤكدا مواصلة تسوية وضعية أعوان التأطير وعملة المناولة والحضائر.
وردا على التساؤلات المتعلقة بالبنية التحتية، ذكر الوزير أن عديد المؤسسات، لا سيما في المناطق الداخلية والريفية، تعاني من اهتراء المباني ونقص الصيانة والتجهيزات الأساسية، وهو ما يمسّ من سلامة التلاميذ والإطار التربوي ويؤثر سلبا في المناخ المدرسي، مؤكدا أن الوزارة تعمل على اعتماد حوكمة أفضل في التصرف في اعتمادات الصيانة والبناء لضمان النجاعة والشفافية وتوفير بيئة مدرسية آمنة.
وأعدّت الوزارة إثر حادثة المزونة (وفاة 3 تلاميذ إثر سقوط جزء من سور المعهد) برنامجا خصوصيا للتدخلات الاستعجالية، وتمّ في هذا الإطار رصد 56 مليون دينار لإنجاز أسوار المؤسسات التربوية، مع العمل حاليا على ايجاد طُرق تصرف جديدة تسهل الإجراءات ومنها الاستشارات السريعة والتفاوض المباشر وفقا لمقاييس معينة، حسب ما أفاد به وزير التربية.